ملخص الحلقة:
استعرض الديهي التصعيد الجيوسياسي في مضيق هرمز والموقف المصري الداعم لدولة الإمارات في ظل التهديدات الإيرانية. وناقش تغطيات الصحف الدولية لتأثير الضربات على الجدول النووي الإيراني ومحاولات إسرائيل جر أمريكا للحرب. كما تناول الموقف المصري الرافض للتدخل في الشأن السوداني.
وتناول اللقاء مع د.علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، جهود هيئة الدواء المصرية في تحقيق 91% من التصنيع المحلي وتطبيق منظومة التتبع الرقمي لضمان سلامة وجودة المستحضرات الدوائية. كما تناول اللقاء آليات التسعير العادل، والنمو الملحوظ في الصادرات الدوائية المستهدفة للوصول إلى 3 مليارات دولار بحلول 2030، إلى جانب إحكام الرقابة على المستلزمات الطبية والتجميلية.
مضامين الفقرة الأولى: مضيق هرمز على صفيح ساخن: التصعيد الإيراني والتناقضات الأمريكية ودور مصر في التوازنات الإقليمية
استهل الديهي الحلقة بالإشارة إلى التطورات المتسارعة في منطقة الخليج العربي، خاصة ما يتعلق بالتصعيد في محيط مضيق هرمز والضربات التي طالت منشآت وموانئ حساسة، مع التركيز على استهداف ناقلات نفط مرتبطة بشركات إقليمية كبرى. وأكدت على وجود تحركات إقليمية ودولية لاحتواء الموقف، مستعرضة الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والذي جدد خلاله الجانب المصري تضامنه الكامل مع الإمارات في مواجهة أي تهديدات، محذرًا من تداعيات التصعيد على أمن واستقرار المنطقة.
وتناول الديهي أيضًا التناقضات في الموقف الأمريكي تجاه إيران، في ظل ما أُثير حول تدمير قدرات عسكرية إيرانية، مقابل استمرار تساؤلات حول الجهات الفاعلة في الهجمات الإقليمية. كما تم استعراض ما يُسمى بـ”مشروع الحرية” الأمريكي لتأمين الملاحة وحماية ناقلات النفط تحت مظلة عسكرية دولية، بمشاركة بريطانية وكورية، إلى جانب تحرك شركات شحن كبرى مثل “ميرسك” تحت حماية مباشرة. وربطت الفقرة بين هذه التطورات وبين دروس “حرب الناقلات” خلال الحرب العراقية الإيرانية، مع الإشارة إلى مخاوف دولية من تصاعد الأزمة وتحولها إلى مواجهة أوسع، في ظل تحذيرات اقتصادية من ارتفاع أسعار النفط وتوترات سياسية متزايدة قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
التطورات المحلية والموقف من الأزمة السودانية
تناول الديهي في الفقرة مجموعة من الأخبار المحلية والإقليمية، حيث أشار إلى تفقد وزير الدفاع والإنتاج الحربي لوحدات التدريب الأساسي للقوات المسلحة، وإشادته بمستوى التطوير داخلها، مع متابعة الجوانب التعليمية والإدارية للتدريب، ونقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة. كما تطرق إلى الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع عدد من نظرائه في الدول العربية، من بينها السعودية وسلطنة عمان والكويت والبحرين والإمارات، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وانتقل الديهي للحديث عن الأزمة السودانية، مشيرًا إلى إدانة استهداف مطار الخرطوم الدولي بمسيرات، في وقت أعلن فيه وزير الخارجية السوداني أن هذه الطائرات جاءت من الأراضي الإثيوبية. وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أدانت فيه الحادث بشدة، محذرة من خطورة التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، ومؤكدة رفض مصر التام لأي انتهاك لسيادة السودان باعتباره مخالفًا للقوانين والأعراف الدولية والإقليمية.
مضامين الفقرة الثانية: هيئة الدواء المصرية.. واستراتيجية بناء أمن دوائي مستدام وتوطين الصناعة
خلال الحلقة تناول الديهي ملف الدواء في مصر، مستعرضًا الجهود التي تبذلها هيئة الدواء المصرية لتطوير الصناعة الدوائية وتعزيز توافر الدواء باعتباره قضية أمن قومي. وخلال الفقرة، استضاف الدكتور علي الغمراوي رئيس الهيئة، الذي أوضح أن الدواء سلعة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها، وأن الهيئة تأسست عام 2019 لتتولى الإشراف الكامل على صناعة الدواء من مرحلة المواد الخام وحتى وصوله إلى المريض، بما يشمل المستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل والأدوية البيطرية والمكملات الغذائية. كما أشار إلى اعتماد مصر الكبير على استيراد المواد الخام عالميًا، مع توجه واضح نحو توطين الصناعة وتقليل الاعتماد الخارجي.
وفي سياق متصل، استعرض الغمراوي حجم التطور في الصناعة الدوائية المصرية، موضحًا أن مصر تُعد أكبر منتج للدواء في إفريقيا والشرق الأوسط من حيث عدد الوحدات، بإنتاج يصل إلى نحو 4 مليارات عبوة سنويًا، وبنسبة تصنيع محلي تتجاوز 91%. كما تطرق إلى منظومة التتبع الدوائي التي تتيح مراقبة كل عبوة منذ خروجها من المصنع حتى وصولها للمريض، بهدف مكافحة الغش وضمان الجودة، إلى جانب حصول مصر على اعتماد منظمة الصحة العالمية في مستوى النضج الثالث في قطاع الأدوية واللقاحات. كما حذّر من الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية وما يمثله من مخاطر صحية خطيرة، مؤكدًا أن الدولة تتبنى سياسات صارمة لضبط صرفها تحت إشراف طبي.
وفي الجزء الأخير، تناول اللقاء آليات تسعير الدواء في مصر، موضحًا أنها تعتمد على معادلة دقيقة توازن بين مصلحة المواطن والدولة والصناعة، مع التأكيد على أن مصر من أرخص الدول عالميًا في أسعار الدواء مع الحفاظ على نفس معايير الجودة العالمية. كما أشار إلى أن الدواء المصري يُصدّر إلى 163 دولة، مع خطط لتعزيز التوسع في الأسواق الإفريقية التي تمثل فرصة كبيرة للنمو، حيث تمتلك مصر 25% من الطاقة الإنتاجية للقارة. واختتم اللقاء باستعراض خطط مستقبلية طموحة لرفع صادرات الدواء إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع التوسع في التحول الرقمي وتعميم منظومة التتبع على قطاعات أخرى، إلى جانب الإشراف على قطاع المستلزمات الطبية والتجميل، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي لصناعة الدواء.




