ملخص الحلقة:
بدأت بتغطية مناورة “بدر 2026” التي أجراها الجيش الثالث الميداني بالذخيرة الحية بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء، بحضور القيادة العسكرية العليا وبنسبة إصابة أهداف 100%. وأكد اللواء نصر سالم هاتفياً أن المناورة تجسيد لاستراتيجية الردع لا استعراض للقوة، فيما رصد الدكتور محمد عبود حالة الهلع الإسرائيلية، مؤكداً أن ما يُقلق إسرائيل هو مصر بكاملها لا المناورة وحدها.
وعلى جبهة المياه، حذّر الدكتور عباس شراقي هاتفياً من خطر فيضان سوداني جديد جراء توقف توربينات سد النهضة مع اقتراب موسم الأمطار، مطالباً بتحرك دولي عاجل. وختم الدكتور ثروت الزيني هاتفياً بتفنيد شائعات الهرمونات في الدواجن، واصفاً إياها بالحرب الاقتصادية على صناعة تشغّل 3.5 مليون عامل.
مضامين الفقرة الأولى: مناورة “بدر 2026” .. رسالة قوة في ذكرى تحرير سيناء
استهل موسى الحلقة ببث مباشر عن تفاصيل مناورة عسكرية كبرى نفذتها إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني بالذخيرة الحية، بحضور الفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، والفريق أحمد خليفة رئيس الأركان، واللواء أحمد مهدي قائد الجيش الثالث، إلى جانب شيوخ وسلطات محلية وطلاب مدارس. وتمثل المشهد العسكري في منظومة أسلحة مشتركة ضمت المدرعات، الدبابات، المدفعية، المقاتلات الجوية، طائرات الأباتشي والكاموف، إضافة إلى قوات الدفاع الجوي والصاعقة والمظلات خلف خطوط العدو المفترضة.
وأكد موسى أن دقة إصابة الأهداف بلغت 100%، معتبراً أن هذا المستوى من الجاهزية ليس استثناءً بل روتيناً يومياً متواصلاً. وفي سياق ذي صلة، حذر من محاولات جماعة الإخوان وجهات خارجية لزعزعة الثقة بين الشعب وجيشه عبر منصات التواصل، مستشهداً بمقولة الرئيس السيسي (2013): “الجيش نار، لا تلعبوا معاه ولا تلعبوا بيه”. واختتم بالتأكيد على أن قوة مصر العسكرية تمثل ضمانة للسلام، وأن أراضي مصر البالغة مليون كيلومتر مربع تمثل خطاً أحمر مطلقاً لا يمكن تجاوزه.
مضامين الفقرة الثانية: “بدر 2026” .. الجيش الثالث يُجري مشروعه التكتيكي بالذخيرة الحية
استعرض موسى خلال الحلقة تقريراً مصوراً عن المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود “بدر 2026″، الذي نفّذته إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية، بحضور القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع الفريق أشرف سالم زاهر، ورئيس الأركان الفريق أحمد خليفة، وممثلين عن مجلسي النواب والشيوخ والمحافظين وطلاب الجامعات والإعلاميين.
تضمّن المشروع منظومة عمليات متكاملة، افتُتحت بطلعات استطلاع جوي وتأمين، تبعها قصف مدفعي لتدمير دفاعات العدو، ثم اختراق بالقوات المدرعة والميكانيكية بمعاونة الهليكوبتر المسلح ووحدات مضادة للدبابات، فيما نفّذت قوات المظلات والصاعقة عمليات إبرار وإغارة لتدمير الأهداف المكتشفة.
مضامين الفقرة الثالثة: الردع قبل الحرب .. اللواء نصر سالم يشرح استراتيجية القوة المصرية
في مداخلة هاتفية مع أحمد موسى قدم اللواء دكتور نصر سالم قراءةً استراتيجية في أهمية مناورة “بدر 2026″، مؤكداً أن الهدف الأول للقوات المسلحة ليس خوض الحرب بل منعها، من خلال انتهاج استراتيجية الردع القائمة على ركيزتين: امتلاك القدرة العسكرية وإظهارها. وأوضح أن المناورات والتفتيشات والتدريبات المشتركة مع دول كالولايات المتحدة وباكستان ودول الحلف الأطلسي والأشقاء العرب ليست مجرد تمارين، بل رسائل موجّهة تُثبط أي طرف يُفكر في العدوان.
وعلى صعيد الحرب النفسية، حذّر اللواء سالم من خطورة إهمال القدرة المعنوية للشعب، معتبراً إياها المحور الذي يسعى الأعداء لاستهدافه عبر الشائعات ومنصات التواصل الاجتماعي، مستشهداً بتجربة حرب أكتوبر دليلاً على أن الإرادة الوطنية وحدها كانت كفيلة بتحويل هزيمة 67 إلى نصر 73. وأكد أن المعيار في التعامل مع أي معلومة هو سؤال واحد: هل تضر بلدنا أم تنفعها؟
مضامين الفقرة الرابعة: للبيت رب يحميه” .. دكتور عبود: إسرائيل تعمل ألف حساب للقاهرة
كشف الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، عن حالة القلق الواسعة التي أحدثتها مناورة “بدر 2026” في الأوساط الإسرائيلية، مؤكداً أن الإعلام الإسرائيلي دخل في حالة هلع منذ تسريب أخبارها الأولى.
وأوضح عبود أن الضجيج الإعلامي وتصريحات أعضاء الكنيست حول اتفاقية كامب ديفيد ليست عفوياً، بل تعكس قلقاً مصنعاً تقوده حكومة نتنياهو اليمينية لتحويل الأنظار عن إخفاقاتها في غزة ولبنان وإيران. وأشار إلى أن جوهر الأزمة الإسرائيلية لا يكمن في تفاصيل المناورة التقنية، بل في الرسالة الاستراتيجية الكامنة خلفها، إذ يدرك الإسرائيليون أن مصر قوة إقليمية راسخة لا يمكن تجاوزها في أي ملف، من غزة إلى لبنان إلى الصومال، وأنها تشكل حائط صد أمام الأطماع الإسرائيلية في المنطقة. واستشهد عبود بمقال اللواء الاحتياطي بريك في صحيفة معاريف، الذي استحضر تجربة حرب أكتوبر 73 محذراً من التهاون أمام تعاظم القدرات العسكرية المصرية، في إشارة صريحة إلى أن إسرائيل، رغم اتفاقية السلام، لا تزال تحسب للقاهرة ألف حساب. ولفت إلى أن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على الملف العسكري، بل يمتد ليشمل المشروعات التنموية المصرية الكبرى، من شبكة القطارات الكهربائية إلى تنمية سيناء وقناة السويس، مختتماً بأن العقل الاستراتيجي الإسرائيلي يريد مصر ضعيفة، وكل خطوة تقدم تُزعجه.
مضامين الفقرة الخامسة: عباس شراقي: توربينات سد النهضة تتوقف .. والفيضان يهدد السودان من جديد
خصص موسى جزءاً من الحلقة لكشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، تفاصيل مثيرة حول توقف توربينات سد النهضة الإثيوبي كلياً خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية، أن البحيرة تحتجز حالياً نحو 47 مليار متر مكعب، في حين لا تتسع لاستيعاب 40 ملياراً إضافية مرتقبة مع موسم الأمطار الذي يبدأ مطلع مايو. وحذّر شراقي من تكرار كارثة سبتمبر الماضي، حين فتحت إثيوبيا أربع بوابات في آنٍ واحد مما أغرق السودان بتصريف بلغ 750 مليون متر مكعب يومياً، موضحاً أن فتح بوابة واحدة فقط من الآن كفيل بتفادي الكارثة، لكن التقاعس الإثيوبي يجعل سيناريو الفيضان المدمر احتمالاً قائماً. وشدد بالقول: “ليس لإثيوبيا الحق في ذلك، ومن حق مصر والسودان التحرك دولياً الآن لحماية أنفسهما من هذا الخطر”. وفي سياق الجدوى، أكد شراقي أن السد لم يحقق أي فائدة فعلية للشعب الإثيوبي حتى اللحظة، لا في الكهرباء ولا في الزراعة ولا في مياه الشرب، مشيراً إلى أن الحكومة الإثيوبية استخدمت ورقة السد لتوحيد الشعب حولها، وأنها باتت تبحث عن قضية بديلة بعد انتهاء البناء، في إشارة إلى ملف الوصول إلى البحر الأحمر. وعلق موسى قائلاً: “هذه المياه تضيع على الجميع، لا إثيوبيا تستفيد منها في توليد كهرباء ولا مصر تستفيد منها”.




