ملخص الحلقة:
تناولت الحلقة ستة محاور رئيسية، من ضمنها حديث موسعًا عن ملف الدجل الطبي، حيث طالب عدد من الأطباء البارزين، بينهم منتصر والخياط وعبد الغفار، بتحرك رسمي عاجل لمواجهة خرافات “نظام الطيبات”، مؤكدين وقوع وفيات بين مرضى أوقفوا علاجهم استجابة لتعليمات طبية مزيفة.
وفي الملف الاقتصادي، استعرض موسى تطور منظومة التصنيع الوطني داخل شركة “نيرك” للسكك الحديدية، التي أصبحت تنتج عربات المترو والقطارات بأيدٍ مصرية، بما وفر 867 مليون يورو من العملة الأجنبية. كما أعلن تراجع مستحقات شركات البترول الأجنبية من 6.1 مليار دولار إلى 714 مليون دولار فقط، تمهيدًا للوصول بها إلى الصفر بنهاية يونيو المقبل. واختتم الحلقة بتسليط الضوء على مؤتمر القانون والطاقة بجامعة عين شمس، ثم مداخلة هاتفية مع اللواء عمرو عبد الوهاب، كشف خلالها نجاح زراعة القمح بمياه مالحة، وتصدر مصر عالميًا إنتاج التمور بإجمالي 1.9 مليون طن سنويًا.
مضامين الفقرة الأولى: أطباء يطالبون بتحرك رسمي لمواجهة الدجل الطبي ووقف خرافات “نظام الطيبات”
د. خالد منتصر | الخرافة فيروس اخترق الوعي الجمعي
حذّر منتصر من أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على البسطاء، بل تمتد لحاملي الدكتوراه والمتعلمين، مؤكداً أن رحيل الدكتور ضياء لم يُنهِ الفكرة التي لا تزال تخترق العقول. ورد على مقولة “الطب عمل لكم إيه” بإنجازات الطب من المضادات الحيوية إلى الأنسولين، مشيراً إلى أن الإخوان من أبرز المروجين للخرافة لأنها تجعل الشعوب قابلة للاستغلال.
د. هشام الخياط | نظام الطيبات” كارثة طبية أودت بحياة مرضى
فنّد الخياط توصيات “النظام” بالتفصيل، موضحاً أن الإكثار من السكر يُفضي إلى السمنة ومتلازمة الأيض، واللحوم الحمراء ترتبط بسرطان القولون، ومنع الماء خطر مباشر على مرضى القلب. وكشف أن مرضى أوقفوا أدوية المناعة والأنسولين وعلاج السرطان تنفيذاً لهذه التعليمات، وبعضهم توفي. وطالب بإصدار بيان رسمي من وزارة الصحة والجامعات المصرية، معتبراً الأمر “أمناً قومياً”.
د. حسام عبد الغفار | الدولة تحسم: سحب الترخيص حكم مؤسسي لا نقاش فيه
أكد عبد الغفار أن أي معلومة لا تتحول إلى بروتوكول علاجي دون تجارب سريرية ومراجعة علمية صارمة، وأن تجاوز هذه المراحل “جريمة في حق المريض”. وأوضح أن سحب وزارة الصحة لترخيص مزاولة المهنة قرار جازم لا يقبل إعادة النقاش، مشيراً إلى تعاون مستمر بين الوزارة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لملاحقة المحتوى الطبي الضار قانونياً.
مضامين الفقرة الثانية: “مكنتش بتعمل مسمار.. النهارده بتصنع عربيات”.. مصر تحتفل بميلاد صناعات ثقيلة لم تعرفها من قبل
خلال الحلقة، احتفى أحمد موسى بما وصفه بـ”توطين صناعة بجد مش كلام”، مستعرضًا ما تحقق داخل الشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية “نيرك” بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهدت احتفال عيد العمال بحضور الرئيس. وأشار إلى أن الموقع كان “أرض صحراء قبل 6 سنين”، قبل أن يتحول إلى صرح صناعي ينتج سنويًا 150 عربة مترو و100 عربة سكة حديد، بنسبة مكون محلي تبدأ من 35% مع خطة تصاعدية للوصول إلى 100%، بما يسهم في توفير نحو 867 مليون يورو من العملة الأجنبية.
كما استعرض موسى قائمة واسعة من المنتجات التي انتقلت من الاستيراد إلى التصنيع المحلي، شملت القضبان والفلانكات، ومفاتيح التحويلات بقدرة إنتاجية تصل إلى 600 مفتاح سنويًا توفر 45 مليون يورو، إلى جانب تصنيع المكونات الداخلية للقطارات في ورش كوم أبو راضي بإنتاج 100 عربة سنويًا توفر 40 مليون يورو. وتطرق كذلك إلى صناعة الأتوبيسات التي أصبحت تُصدَّر إلى الخارج، قائلاً: “الأتوبيس ده بيمشي في لندن دلوقتي.. اتعمل هنا”، مؤكدًا أن ما يجري يمثل “توطينًا حقيقيًا على أرض الواقع”، مع الإشارة إلى مشروعات أكبر سيُعلن عنها لاحقًا.
مضامين الفقرة الثالثة: من 6.1 مليار دولار إلى الصفر.. مصر تسدد ديونها للشركات الأجنبية
احتفى موسى بما وصفه بـ”حكاية تقول لكم البلد ماشية إزاي”، كاشفاً أن مستحقات شركات البترول الأجنبية بلغت في يونيو 2024 نحو 6.1 مليار دولار وسط تشكيك واسع في قدرة الدولة على السداد. غير أن الأرقام تحولت جذرياً؛ إذ انخفض الرقم بحلول 30 أبريل الماضي إلى 714 مليون دولار فقط، على أن يصل إلى الصفر الكامل بنهاية يونيو المقبل. وأكد موسى أن هذا التحول دفع الشركات الأجنبية للتسابق على العمل في مصر من جديد وضخ مليارات في الاستثمار والاستكشاف.
مضامين الفقرة الرابعة: جامعة عين شمس تناقش الطاقة أمناً قومياً لا مجرد مورد اقتصادي
خصص موسى جزءاً من الحلقة استعرض فعاليات المؤتمر السنوي لكلية الحقوق بجامعة عين شمس، بحضور النائب محمد أبو العينين ووزير البترول الأسبق وممثلة الصليب الأحمر. تناول المؤتمر ثمانية محاور حول حوكمة الطاقة والتشريعات الدولية وتسوية النزاعات، في ظل ما وصفه المشاركون بـ”حرب طاقة حادة” تعصف بالاستقرار العالمي. وخلص المتحدثون إلى أن القانون الدولي بات “غائباً والعالم يُدار من الأقوى”، مطالبين بأطر قانونية تحمي البنية التحتية للطاقة، مع توافق على أن “عندما يحضر القانون تغيب أزمات الطاقة”.
قمح على مياه ملحة ومصر الأولى عالمياً في التمور.. الريف المصري يتحول
في الجزء الأخير من الحلقة، وخلال مداخلة هاتفية مع أحمد موسى، كشف اللواء عمرو عبد الوهاب عن نجاح تجربة زراعة القمح باستخدام مياه شديدة الملوحة بعد أربع سنوات من البحث العلمي، محققة إنتاجية بلغت 11 أردبًا للفدان على مساحة 30 فدانًا، وهو ما علّق عليه موسى قائلاً: “أي طن قمح النهاردة إحنا عايزينه”. وأوضح أن المشروع تجاوز حتى الآن استصلاح نصف مليون فدان من إجمالي مستهدف يبلغ مليونًا ونصف فدان، مع توفير نحو 300 ألف فرصة عمل، وبمشاركة واسعة من القطاع الخاص، من بينهم نجيب ساويرس بـ16 ألف فدان، وحسن علام والسويدي بواقع 14 ألف فدان لكل منهما.
وأضاف أن مصر أصبحت الأولى عالميًا في إنتاج التمور بإجمالي 1.9 مليون طن سنويًا، إلى جانب إطلاق مبادرة “مزرعتك في مصر” الموجهة للمصريين بالخارج، والتي تشمل 7600 فدان ضمن مشروعات الاستصلاح الزراعي.




