ملخص الحلقة :
تناول ناصر خلال الحلقة قرار حجب حساباته وحسابات معارضين على منصة “إكس”، معتبرًا أنه يأتي ضمن سياسة أوسع لملاحقة الأصوات المعارضة، كما انتقد الأداء الاقتصادي للحكومة ومشروعاتها الكبرى، وربط ذلك بتراجع الأوضاع المعيشية وارتفاع الديون.وفي الجزء الثاني ، استعرض تحولات النظام الدولي، مشيرًا إلى تقارب روسيا والصين نحو نظام متعدد الأقطاب، إلى جانب تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، كما تطرق إلى تنامي الغضب العالمي تجاه إسرائيل، خاصة بعد أزمة “أسطول الصمود” وما تبعها من إدانات دولية، معتبرًا أن إسرائيل تواجه عزلة متزايدة دوليًا.ثم انتقل إلى مناقشة تتويج الزمالك بلقب الدوري المصري للمرة الخامسة عشرة، وما صاحبه من احتفالات واسعة، مقابل خيبة أمل لدى جماهير الأهلي، مع جدل حول التحكيم وركلة جزاء مثيرة للجدل.
وفي الجزء الأخير من الحلقة ، تطرق ناصر إلى الوضع في غزة ، مع مداخلة عبر الإنترنت للكاتب الصحفي الدكتور إسماعيل الذي أكد أن إسرائيل تسعى لإبقاء غزة في حالة “لا حرب ولا سلام” مع ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح حركة حماس، مشيرًا إلى أن الحركة ترفض هذه الشروط، وأن إسرائيل تستفيد من إطالة أمد الأزمة دون تسوية نهائية، بينما تظل الأوضاع الإنسانية في القطاع شديدة القسوة. كما شارك في نفس الفقرة الكاتب الصحفي مصطفى العويك، والذي أوضح إن التفاهمات الدولية جاءت نتيجة “توازنات ميدانية لصالح إسرائيل”، مؤكدًا أن الضغوط الحالية تهدف إلى تحميل حماس مسؤولية تعطيل الإعمار، في حين تعمل إسرائيل على فرض إدارة بديلة للقطاع تقلل كلفتها العسكرية مع الحفاظ على نفوذها الأمني والسياسي.
مضامين الفقرة الأولى :محمد ناصر يقارن بين نظام سوهارتو في إندونيسيا وحكم السيسي
استهل ناصر الحلقة باستعراض تجربة الرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو، الذي وصل إلى الحكم عبر انقلاب عسكري في ستينيات القرن الماضي واستمر في السلطة نحو 32 عامًا قبل أن يُجبر على التنحي عام 1998 بعد احتجاجات شعبية واسعة، مستعرضًا ما ارتبط عهده من انتشار للفساد واتهامات لعائلته بالسيطرة على قطاعات اقتصادية كبرى ومنح امتيازات احتكارية للمقربين، وصولًا إلى سقوط النظام وفتح ملفات فساد بحق عدد من أفراد الأسرة. وربط ناصر بين هذه التجربة والوضع الحالي في مصر، معتبرًا أن هناك تشابهًا في أنماط الحكم من حيث تغليب القبضة الأمنية وتوسيع نفوذ الدائرة المقربة وتبرير الأزمات الاقتصادية باعتبارها تضحيات ضرورية، إلى جانب ما وصفه بفرض أعباء اقتصادية متزايدة على المواطنين مقابل وعود مستقبلية.
كما تناول موافقة البرلمان على تعديلات قانون الأنشطة النووية التي تتيح التصالح في بعض الجرائم المرتبطة بالمجال النووي والإشعاعي، منتقدًا ذلك باعتباره يمس سلامة المواطنين، واستعرض اعتراضات بعض النواب على هذه التعديلات. وانتقل بعد ذلك إلى انتقاد شخصيات عامة مقربة من السلطة، متهمًا بعض المسؤولين والإعلاميين ورجال الدين بتقديم خطاب داعم ومبالغ في الإشادة، كما هاجم تصريحات وزير النقل كامل الوزير بشأن القروض والمشروعات الكبرى وإزالة بعض المباني التراثية، إضافة إلى الجدل حول تكلفة مشروع المونوريل، وكذلك تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حول أن نتائج المشروعات الحالية قد لا تظهر آثارها للأجيال الحالية، معتبرًا أن الخطاب الرسمي يقوم على تأجيل الوعود وتحميل المواطنين أعباء اقتصادية، قبل أن يختم بتشبيه الأنظمة المستبدة بـ”النجوم الميتة” التي تبدو لامعة من الخارج رغم تدهورها داخليًا حتى لحظة السقوط.
مضامين الفقرة الثانية :حجب حسابات معارضة على منصة “إكس” بعد انتقاد لأداء السيسي الاقتصادي والسياسي
تناول ناصر في هذا الجزء قرار النيابة العامة بحجب عدد من الحسابات على منصة “إكس” داخل مصر، من بينها حسابه الشخصي وحسابات عدد من الإعلاميين والمعارضين، إلى جانب حسابات أخرى مثل حساب إيدي كوهين، معتبرًا أن الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع لملاحقة الأصوات المعارضة في الخارج. واتهم ناصر النظام المصري بالسير في نهج مشابه للسياسات الإماراتية في التعامل مع الإعلاميين المنتقدين، مشيرًا إلى أن الدولة منذ وصول السيسي للحكم سعت إلى إغلاق القنوات المعارضة، وملاحقة الصحفيين قضائيًا، والضغط على الدول المستضيفة لهم، وإصدار أحكام غيابية بحق عدد من المعارضين، إضافة إلى حملات تشويه وتهديدات طالت بعضهم وأسرهم. وانتقد ما وصفه بتناقض السلطة في ملف حجب المواقع، معتبرًا أن الحديث عن صعوبة حجب بعض المحتوى يتناقض مع سهولة حجب حسابات معارضة، في ظل اعتماد المستخدمين على أدوات تجاوز الحجب مثل الـVPN، معتبرًا أن هذه السياسات تعكس – من وجهة نظره – عقلية إعلامية قديمة لا تتماشى مع الواقع الرقمي الحالي.
كما هاجم الأداء الاقتصادي للنظام، معتبرًا أن المشروعات الكبرى لم تنعكس على حياة المواطنين في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار والديون، واتهم السلطة بالتركيز على “المظاهر والاستعراض” بدلًا من تحسين الأوضاع المعيشية، مع مقارنات بين شعبية السيسي والرؤساء السابقين، معتبرًا أن ملاحقة المعارضين تعكس تراجع القبول الشعبي.
وانتقل ناصر بعد ذلك إلى ملف نزع الملكيات على ضفاف النيل، متناولًا قرار الحكومة بنزع ملكية نحو 25 ألف متر مربع في مناطق الجيزة ضمن مشروع “ممشى أهل مصر”، معتبرًا أن ذلك يعكس سياسة أوسع لإزالة ممتلكات خاصة تحت غطاء المصلحة العامة. وتوقف عند واقعة هدم أحد القصور المطلة على النيل، مشيرًا إلى أن مالكه عرض التنازل عن الأرض دون مقابل مقابل الإبقاء على المبنى، واصفًا القرار بأنه إهدار لقيمة عقارية ومعمارية. كما ربط ما يحدث بما اعتبره امتدادًا تاريخيًا لسياسات الاستحواذ على الأراضي منذ عام 1952، قبل أن ينتقل إلى ملف جزيرة الوراق، متهمًا الدولة بعدم الوفاء بوعود التعويضات للسكان، ومشيرًا إلى احتجاجات ومواجهات متكررة بين الأهالي وقوات الأمن، إلى جانب استمرار الحصار وتقييد الخدمات، معتبرًا أن الهدف هو دفع السكان إلى ترك الجزيرة لصالح مشروعات استثمارية كبرى.
مضامين الفقرة الثالثة :تحولات النظام الدولي…. وتصاعد الغضب العالمي ضد إسرائيل ودعم ترامب لها
خصص ناصر جزءًا من الحلقة للحديث عن “إعادة تشكيل النظام العالمي”، معتبرًا أن العالم يعيش مرحلة شبيهة بما أعقب الحروب الكبرى، حيث تتراجع موازين قوى تقليدية وتتشكل تحالفات جديدة. وأشار إلى اللقاءات المتزايدة بين روسيا والصين، خصوصًا اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، والذي أكد – بحسبه – توجه البلدين نحو دعم نظام عالمي متعدد الأقطاب يهدف إلى إنهاء الهيمنة الأمريكية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية. واستعرض البيان المشترك بين موسكو وبكين، الذي دعا إلى نظام دولي “أكثر عدالة وتوازنًا” يقوم على احترام التنوع الحضاري ورفض الأحادية السياسية، قبل أن ينتقد ما اعتبره تناقضًا في الخطاب حول “الديمقراطية” في ظل استمرار النظم السياسية المغلقة في البلدين. كما أشار إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين على خلفية تحركات أمريكية تتعلق بتايوان، وردود صينية تشمل تعزيز علاقاتها مع كوبا وانتقاد العقوبات الأمريكية، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس بداية صراع عالمي متجدد على النفوذ وموازين القوة.
وفي السياق ذاته، تناول ناصر تصاعد الغضب الدولي تجاه إسرائيل، منتقدًا مواقف داعمة لها من الإدارة الأمريكية، ومشيرًا إلى تزايد التعاطف مع الفلسطينيين داخل الرأي العام الغربي والأمريكي، بالتوازي مع تداعيات أزمة “أسطول الصمود” واعتقال نشطاء دوليين. واستعرض إدانات صادرة عن 24 دولة، واستدعاء سفراء إسرائيل في عدد من العواصم الأوروبية، إلى جانب شهادات عن سوء معاملة المعتقلين، ما اعتبره عاملًا إضافيًا في تراجع صورة إسرائيل دوليًا. كما أشار إلى انتقادات صدرت عن شخصيات غربية وإسرائيلية مؤيدة سابقًا لتل أبيب، معتبرًا أن ذلك يعكس اتساع دائرة الرفض لسلوكها في غزة. واختتم بالإشارة إلى مرحلة انتقالية حساسة يمر بها النظام الدولي، مرجحًا أن تشهد الفترة المقبلة اضطرابات قبل استقرار توازنات جديدة، مع لفتة إلى وصول نشطاء “أسطول الصمود” إلى تركيا واستقبالهم من الخطوط الجوية التركية، بما في ذلك رمزية الكوفية الفلسطينية خلال الرحلة.
مضامين الفقرة الرابعة :الغموض حول مستقبل غزة وربط إعادة الإعمار بنزع سلاح حماس
في الجزء الأخير من الحلقة تناول ناصر تقريرًا نشرته صحيفة “ذا جاردين” حول الأوضاع في قطاع غزة، موضحًا أن القطاع يعيش حالة من “الغموض الكئيب” وانسداد الأفق السياسي في ظل استمرار الحرب والدمار، مع غياب تصور واضح لمستقبل الحكم أو إعادة الإعمار. وتطرق إلى محاولات دولية وإقليمية لفرض ترتيبات سياسية جديدة داخل غزة، من خلال طرح فكرة “مجلس السلام في غزة” وربط إعادة الإعمار بنزع سلاح حركة حماس، وهو ما اعتبره ابتزازًا سياسيًا واستغلالًا لمعاناة المدنيين. وأشار إلى رفض حركة حماس لهذه الطروحات، مؤكدة رفض أي شروط تتعلق بسلاح المقاومة مقابل المساعدات أو إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني وفق الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، مع انتقاده استمرار محاولات فرض حلول خارجية دون معالجة جذور الأزمة أو محاسبة إسرائيل على حجم الدمار في القطاع.
واستكمل ناصر الفقرة بمداخلتين عبر الإنترنت؛ الأولى مع الكاتب الصحفي مصطفى العويك الذي تناول تقريرًا منسوبًا إلى مجلس الأمن يشترط نزع سلاح حماس قبل أي عملية إعمار، متسائلًا عن غياب الضغط الدولي على إسرائيل رغم عدم التزامها ببنود التفاهمات، ومعتبرًا أن الضغوط الحالية تهدف لتحميل حماس مسؤولية التعطيل بينما تسعى إسرائيل لترتيبات أمنية وإدارية غير مباشرة في القطاع دون تحمل كلفة الاحتلال المباشر. ثم ناقش ناصر مع الدكتور إسماعيل مسلماني دلالات وصف “ذا جاردين” للوضع في غزة بأنه “غموض كئيب”، حيث أكد أن القطاع يعيش أزمة إنسانية حادة تتفاقم مع استمرار الدمار وتراجع الاهتمام الدولي، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تتعجل إنهاء الوضع القائم وتستفيد من انشغال العالم بأزمات أخرى، مع استمرار الضغوط على حماس رغم التفاهمات السابقة، وغياب أي تحرك فعلي نحو تسوية سياسية أو إدخال إدارة مدنية مستقرة، بما يعكس – وفق الطرح – رغبة في إبقاء القطاع في حالة إنهاك مستمر.




