ملخص الحلقة:
ناقشت الإعلامية اية لطفي تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية في ظل استمرار التباين بين التصريحات المتفائلة بقرب التوصل إلى اتفاق والخلافات القائمة حول البرنامج النووي ومضيق هرمز. وتطرقت إلى الأوضاع الداخلية في إيران مع اقتراب الإعلان عن موعد تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث رأى الضيوف أن الخطوة تحمل أبعاداً سياسية مرتبطة بإظهار تماسك الجبهة الداخلية. كما تناولت مواقف الأطراف المختلفة من المفاوضات.
واستعرضت تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، بما في ذلك الاتهامات المتبادلة بشأن محطة زابوروجيا النووية والتحركات العسكرية والدبلوماسية الأخيرة. وأجمع النقاش على استمرار تعثر جهود التسوية السياسية، مع بقاء الحرب مفتوحة على احتمالات التصعيد أو التجميد دون مؤشرات واضحة على حل قريب.
مضامين الفقرة الأولى: الخلافات النووية تعرقل فرص الاتفاق الأمريكي الإيراني
تناولت لطفي استمرار التذبذب في مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، في ظل تضارب التصريحات بين الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق ونفي وجود مؤشرات حقيقية على ذلك. وأشارت الحلقة إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز، بالتزامن مع ترقب تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي وما قد يكشفه من ملامح الوضع الداخلي الإيراني. كما أوضح الكاتب الصحفي إيهاب عمر أن تأخر مراسم التشييع يرتبط بمحاولات النظام ترتيب أوضاعه الداخلية واحتواء الخلافات بين التيارات السياسية والعسكرية والدينية، مؤكداً أن المواقف المعلنة خلال المفاوضات تعكس إلى حد كبير الخلافات الحقيقية بين الطرفين حول مستقبل البرنامج النووي.
واستعرضت الحلقة آراء خبراء دوليين حول فرص التوصل إلى اتفاق، حيث أكد مارك توث أن الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت واسعة وأن الخلافات حول البرنامج النووي ومضيق هرمز تعرقل أي اختراق حقيقي، معتبراً أن حديث ترامب عن قرب الاتفاق يستهدف أيضاً طمأنة الأسواق الأمريكية. من جانبه، أشار الدكتور ظفر جاسبال إلى أن باكستان تؤدي دور الوسيط بين الطرفين منذ أشهر، لكنه اعتبر أن العقبة الرئيسية أمام التفاهمات تتمثل في الدور الإسرائيلي واستمرار الحرب في لبنان، موضحاً أن إيران تربط تقدم المفاوضات بوقف العمليات العسكرية هناك، بينما تواصل إسلام آباد جهودها لتقريب وجهات النظر ودعم التوصل إلى اتفاق شامل.
مضامين الفقرة الثانية: تصاعد التوترات النووية يعمق أزمة الحرب الروسية الأوكرانية
تناولت لطفي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية من خلال استعراض تقارير دولية تناولت التصعيد العسكري والدبلوماسي بين الطرفين، حيث أشارت إلى نفي أوكرانيا اتهامات موسكو بشأن استهداف محطة زابوروجيا النووية بطائرة مسيرة، مع اتهام روسيا بممارسة التضليل والابتزاز النووي. كما استعرضت التقارير استمرار الدعم الغربي لكييف عبر تسليم ألمانيا نظام دفاع جوي جديد واتفاقات مع السويد لتعزيز القدرات الجوية الأوكرانية، في مقابل تهديدات روسية باستهداف مراكز صنع القرار الأوكرانية. واختتمت بالإشارة إلى استعدادات أوكرانيا لمفاوضات مرتقبة وسط تزايد احتياجاتها الدفاعية، في وقت أكدت فيه واشنطن أن المسار التفاوضي يواجه حالة جمود رغم استمرار الاستعداد لأي فرصة قد تفضي إلى محادثات مثمرة.
مضامين الفقرة الثالثة: الخلافات حول زابوروجيا تكشف عمق الانقسام بين موسكو وكييف
في الجزء الأخير من الحلقة أكد الدكتور عمار قناء أن التطورات الأخيرة في الحرب الروسية الأوكرانية تعكس تصعيداً عسكرياً ومحاولات لجرّ روسيا إلى مواجهات أكثر تعقيداً، معتبراً أن استهداف محيط محطة زابوروجيا النووية يمثل تطوراً خطيراً قد يفتح الباب أمام ما وصفه بـ”الإرهاب النووي”. وأشار إلى أن موسكو تتبع سياسة “الصبر الاستراتيجي” رغم الاستفزازات والهجمات التي تستهدف مناطق خاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن الحرب باتت جزءاً من صراع جيوسياسي أوسع يتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين روسيا وأوكرانيا. كما رأى أن الانقسام الأوروبي واستمرار الدعم الغربي لكييف يعكسان تعقيدات المشهد الدولي، مشدداً على أن الاقتصاد الروسي ما زال قادراً على الصمود رغم الرهانات الغربية على استنزافه، وأن انشغال الولايات المتحدة بأزمات أخرى قد يؤخر التقدم في المسار التفاوضي.
في المقابل، رفض الدبلوماسي الأوكراني السابق فولوديمير شوماكوف توصيف الموقف الروسي بـ”الصبر الاستراتيجي”، مشيراً إلى حجم الخسائر البشرية والدمار الذي خلفته الحرب في أوكرانيا. ونفى وجود مصلحة لأوكرانيا في استهداف محطة زابوروجيا النووية، مرجحاً أن يكون الحادث مرتبطاً بظروف العمليات العسكرية الجارية في المنطقة، ومؤكداً أن أي كارثة نووية ستضر جميع الأطراف. كما اعتبر أن المفاوضات الحالية لم تحقق تقدماً حقيقياً بسبب تمسك موسكو بشروط غير مقبولة من وجهة نظر كييف، مؤكداً أن أوكرانيا تواصل استهداف البنية التحتية العسكرية والطاقوية الروسية، وأن استمرار الضغوط المتبادلة قد يقود إلى تجميد الصراع على خطوط التماس الحالية بدلاً من التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.




