ترحيل أحمد عبدالقادر ميدو من بريطانيا وصفقة علاء عبدالفتاح، وصناعة البطولة الزائفة، والهجوم الإماراتي-الإسرائيلي على أمل كلوني

التاريخ : الثلاثاء 09 ديسمبر 2025 . القسم : الفضائيات

ملخص الحلقة:

تناول معتز مطر  خلال الحلقة حقيقة وصول أحمد عبدالقادر "ميدو" إلى مصر، موضحًا أن مشهد الاستقبال الضخم أخفى الأساس: ميدو لم يُفرج عنه قضائيًا بل جرى ترحيله من بريطانيا ضمن صفقة تبادلية بين القاهرة ولندن تقضي بالإفراج عن علاء عبدالفتاح داخل مصر. وأشار مطر إلى أن حملة "صناعة البطل" التي تبنّاها الإعلام المصري جاءت للتغطية على الترحيل، وعلى دور ميدو السابق في التجسس لصالح الأمن المصري في أوروبا وغسل الأموال لقيادات 30 يونيو.

وانتقل مطر لما وصفه بالهجوم الإماراتي–الإسرائيلي المنسق على أمل كلوني وزوجها جورج كلوني عبر اتهامها بـ"الأخونة" بسبب دورها في ملف الإبادة في غزة ومساندتها إجراءات الجنائية الدولية ضد نتنياهو، كاشفًا أيضًا عن سبب غضب الإمارات من جورج كلوني بسبب موقفه من جرائم مليشيات حميدتي المدعومة منها في السودان. واختتم مطر بانتقاد خطة السيسي لتصدير العمالة المصرية للخارج، معتبرًا أنها إعادة إنتاج لسياسات قديمة وليست حلًا للأزمة الاقتصادية.

مضامين الفقرة الأولى: حقيقة قضية ميدو وترحيله وصفقة علاء عبدالفتاح

استهل مطر الحلقة بالحديث عن حقيقة ما جرى في قصة أحمد عبدالقادرالملقب ب "ميدو"، موضحًا أن المشاهد التي رافقت استقباله في مطار القاهرة لم تكن سوى محاولة للتغطية على الحقيقة الأساسية، وهي أن ميدو لم يحصل على براءة كما ادعى، بل خرج من بريطانيا مُرحَّلًا وبقرار يمنعه من دخول إنجلترا وأوروبا مرة أخرى. وأكد معتز أن هذا الترحيل جاء في إطار صفقة سياسية بين القاهرة ولندن، بحيث تطلق مصر سراح علاء عبدالفتاح داخل البلاد، مقابل إسقاط القضايا البريطانية التي تتعلق بميدو. ولذلك، يرى معتز أن مشهد الاستقبال الكبير لم يكن إلا واجهة لإخفاء صفقة وواقع مُحرج للنظام، الذي حاول أن يصنع من قضية ترحيل شاب واجهة للتجسس والتقارير في أوروبا، "بطولة وطنية".

وأوضح معتز أن ميدو كان يعمل لصالح أجهزة الدولة في الخارج، وساهم في التجسس على المصريين في أوروبا، وكان حلقة وصل بين السفارات والأجهزة الأمنية، وأن الضجة المصنوعة كانت لإعادة تدويره داخل النظام بعد أن انتهى مستقبله الأوروبي. وسخر معتز من اللقاء الذي جمع ميدو بأحمد موسى، الذي ظهر عليه ا"لغيظ والغيرة "من الضيف الذي صنع له النظام “هالة بطولة”، بينما الحقيقة أنه لم يكن سوى أداة ضمن شبكة أوسع تشمل غسل أموال لكبار مسؤولي دولة 30 يونيو تحت غطاء شركات رياضية ونشاطات استثمارية ظاهرها الرياضة وباطنها تحويل الأموال للخارج.

مضامين الفقرة الثانية: الهجوم الإماراتي–الإسرائيلي المنسق على أمل كلوني و جورج كلوني

ثم انتقل معتز إلى حملة الهجوم "المنسقة "التي شنّتها المنصات الإماراتية والسعودية، ثم تبعتها الإسرائيلية والمصرية، ضد المحامية أمل كلوني وزوجها الممثل العالمي جورج كلوني، بعد إعادة نشر مقطع قديم يوحي بأنها كانت تكتب "دستور الإخوان". وكشف معتز أن هذا الادعاء غير صحيح، وأن تاريخ تعارف أمل وجورج كان في يوليو 2013 ، أي بعد انتهاء دستور 2012 بعام كامل.وأوضح معتز أن تواصل أمل مع جماعة الإخوان كان قبل أسابيع من الانقلاب، وكان تواصلًا معلنًا، إذ كانت تُعدّ تحقيقًا استقصائيًا حول النظام القضائي وعلاقته بقيادات القوات المسلحة. وجاء ذلك قبل تعارفها على كلوني. كما أشار إلى أن صحيفة "ذا غارديان" نشرت في حينه أنها معرّضة للاعتقال في مصر.

 وأكد معتز أن السبب الحقيقي وراء الحملة هو الدور الكبير الذي لعبته أمل في ملف الإبادة في غزة وتقديمها أدلة قانونية قوية في المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو وجالانت، إلى جانب مهاجمة جورج كلوني لدور الإمارات في دعم مليشيات حميدتي المتهمة بجرائم حرب في السودان. ولذلك، يرى معتز أن الهجوم على الزوجين كان نتيجة توافق إسرائيلي–إماراتي–مصري، لأن الثلاثة يشتركون في العداء لأي صوت يدعم الحقوق والحريات ويكشف الجرائم.

خطة تصدير العمالة: حلقة جديدة من استنزاف المصريين في الداخل والخارج

وختم معتز الحديث عن خطة النظام المصري لتصدير العمالة المصرية للخارج، معتبرًا أن الفكرة ليست مشروعًا اقتصاديًا بل حلقة جديدة من حلقات "استخراج القيمة" من الشعب، حتى ممن هربوا بسبب القهر. واستشهد بتصريحات رجل الأعمال محمد السويدي، الذي حذّر من خطورة تفريغ مصر من الكفاءات في وقت تحتاج فيه البلاد إلى نهضة صناعية واقتصادية. وربط معتز بين هذه الفكرة وسياسات تاريخية استنزفت مهارات المصريين، معتبرًا أن النظام الحالي يعيد إنتاج نفس العقلية التي تستغل المواطن في الداخل والخارج، سواء عبر السجون أو عبر التهجير الوظيفي.