حديث القاهرة يدعي محاولة سرايا القدس وحماس تديين الصراع مع إسرائيل ويزعم عدم حماية المقاومة للشعب الفلسطيني ويشير إلى تورطها في قتل الجيش المصري وعملها لمشروع الخلافة بتمويل إيراني ويدعي وجود مصلحة لديها بعدم الوصول لهدنة

التاريخ : الأربعاء 06 مارس 2024 . القسم : سياسي

مضامين الفقرة الأولى: جرائم الاحتلال الإسرائيلي

قال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن المجازر الإسرائيلية تستمر يوميًا في مواجهة الشعب الفلسطيني، حيث تتساقط دماء الأبرياء وتزداد الأرواح تضحيًّا بفعل العدوان الإسرائيلي المتوحش، ومع ذلك، يظهر في الوقت نفسه تعاطف دولي وعالمي واسع وعميق مع القضية الفلسطينية، وهناك دعم قوي يتزايد في جميع أنحاء العالم، وفي إطار هذا التعاطف، يتمثل اهتمام العالم في قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه، مستنكرًا في الوقت نفسه الهجمات اليومية والمستمرة على إسرائيل وسياستها، مبينًا أن الإدانات والاتهامات ضد الحكومة والقادة الإسرائيليين تتلاحق على مدار الساعة، حيث تتجلى هذه الإدانات في قرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك استخدام الفيتو الأمريكي، قائلًا: «بالفعل، لا تكاد تجد عاصمة أوروبية لم تشهد تضامنًا مع الشعب الفلسطيني على مدى الـ 150 يومًا الماضية». وأشار إلى أن هذا الدعم والتضامن في قرارات الأمم المتحدة، حيث يصوت 153 دولة في الجمعية العامة لصالح الشعب الفلسطيني، مع استعداد أربع دول في مجلس الأمن الدائم للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

مضامين الفقرة الثانية: حماس

قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن هناك تفاوتًا كبيرًا بين المقاومة الفلسطينية وما يسمى بالتيار الإسلامي السياسي، حيث يعمل الأخير على تحقيق أجندته الخاصة بدعم مشروع الخلافة وتعزيز التيار الإسلامي، في حين تسعى الجماعات المقاومة الفلسطينية إلى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأراضي الفلسطينية. وأوضح أن حماس، على سبيل المثال، تسعى إلى تحقيق أهدافها السياسية والدينية دون النظر إلى مصلحة الشعب الفلسطيني بشكل عام، وهذا يتعارض مع الدفاع الحقيقي عن القضية الفلسطينية وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن استخدام بعض الجماعات المقاومة للدين لتبرير أعمالها العنيفة يؤدي إلى تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني، مما يعقد الأوضاع ويجعل من الصعب التوصل إلى حلول سلمية وعادلة للصراع. وبيَّن أن الحل الحقيقي للقضية الفلسطينية يكمن في الوحدة الفلسطينية والتعاون الدولي لتحقيق السلام والعدالة في المنطقة، بدلًا من استغلال الدين أو السياسة في تحقيق مصالح ضيقة.

ولفت إلى أن المقاومة الفلسطينية لا تواجه إسرائيل ويعملون من أجل مشروعهم الخلافة ومشروع التيار الإسلامي السياسي، موضحًا أن حماس تعمل على مشروعها الخاص وتدافع عنه وهذا ليس له علاقة بالدفاع عن القضية. وأوضح أنه لا يجب البحث عن مبررات لحماس لأن شعارهم ضد الوطنية وضد مصر مع الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن من يصفون أنفسهم بالمقاومة حولوا معركتهم مع الاحتلال إلى معركة دينية، رغم أن العالم يتعاطف مع القضية الفلسطينية.

وتابع: «يرون أن باقي العرب يرتدون زي العبودية»، مشددًا على أنهم يطلبون المساعدة من العرب ورغم ذلك يتهمونهم بالخيانة وهي مفارقة كبيرة، قائلًا: «متاجرون بالقضية والمنافقين وتجار دين من اللحظة الأولى». وشدد على أن الجيش الإسرائيلي الآن يرتع في غزة، وحماس لا تدافع عن غزة وتدافع عن أنفاق غزة، ولم تحم طفل في غزة.

وذكر أن الطريقة في التفكير نفس المنهج للتيار الإسلامي السياسي، وهو التيار الممول من إيران، الذي يعمل على الخطة والأجندة، قائلًا: «جميعًا يدعون نيابة عن أمة الإسلام والعالم بأسره يكون بيد الشعب الفلسطيني، الذي لا يدعم حركة الجهاد الإسلامي أو حماس يقولون إن هذا الصراع ديني، حيث يحارب المسلم اليهودي، وأمة الإسلام تحارب اليهود لذا، يجعلونه صراعًا دينيًا، ورغم أنهم يواجهون احتلالًا آخر في أي مكان على وجه الأرض، فإنهم يعلنونه كاحتلال استيطاني واستعماري عنصري، يتحدثون عن العنصرية ويقولون إنهم يواجهون عنصريين، وهنا يظهر الجنون، حيث يدافعون عن أنفسهم باعتبارهم عنصريين ضد عنصريين».

وأضاف: "حماس رغم أن غزة لم يكن فيها جيش إسرائيلي، والتراب لم يكن يحتاج للدفاع عنه ضد جنود إسرائيليين، إلا أنهم جعلوها محتلة الآن وهنا يظهر الجنون، فهم يريدون أن يظهروا كمقاومين فلسطينيين، ولكنهم في الحقيقة يدافعون عن مشروعهم الإسلامي السياسي، ويحولون الصراع إلى صراع ديني».

وفيما يتعلق بالشخص الأمريكي الذي أحرق نفسه، أشار عيسى إلى أنه كان يدافع عن الإسلام ضد اليهود، وليس لحقوق الشعب الفلسطيني. وتابع: "كيف يدين الصراع ويحوله إلى صراع ديني، ويقول لنا إنه يدافع عن فلسطين، ولكن بعد ذلك يقول لنا أننا سنواصل الدفاع عن تراب فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة؟ هذا أمر مجنون، فإنهم يدافعون عن أمة الإسلام، وأنا لا أعرف ما هو الموقف هنا، وكيف يدعي المسلمون في أمريكا وفرنسا أنهم يدافعون في مواجهة إسرائيل." وأضاف: «إنهم يرتدون ثوب العبودية والذل، ويخونون الذين يطلبون المساعدة والتضامن والدعم، ويسيئون إليهم ويتهمونهم، ويقولون لهم "يا عبيد"».

واستنكر المذيع المشاهد المعروضة الخاصة بالحرب في غزة في قناة الجزيرة، قائلًا: «عرضت الجزيرة على تسجيل فيديو يظهر عمليات المقاومة أثناء اقتحام الجيش الإسرائيلي، ولكن لا نعرف السياق، هل دخلوا ليقتلوا أم استخدموا الأسلحة الثقيلة؟ لكن الأمر لا يبرر تدمير البيوت والحياة والموتى والجرحى، وعندما نتحدث عن حماس، يقول: "إن كنتم حقًا تدافعون عن غزة، لماذا لا تنقذون الأطفال وتحمون المدارس والمستشفيات؟ يقولون إنهم يدافعون عن تراب غزة، لكنهم لا يدافعون عن أرواح الأطفال والمدنيين. يجب أن نكون واضحين ونقول الحقيقة. لن تستطيعوا الدفاع عن كل ذلك. لن يستطيعوا أن يقولوا إنهم دافعوا عن غزة بالكامل».

وتابع: أننا أمام تديين للصراع وهو ما جاء على لسان وتصريح "سرايا القدس" واحدة من فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وكأنه يقول أنا راجل عنصري تم احتلالي أواجه عنصري محتل لينا". وأشار إلى أن هذا تديين الصراع وتحويله لحرب دينية، ليست مقاومة فلسطينية ولا تدافع عنها ولهم موقف غريب.

وأكد الدكتور أحمد يوسف، الأستاذ في الجامعات الفرنسية، أن فرنسا تمتلك جيشًا وخبراء متخصصين في الإسلام السياسي ومشاكل الشرق الأوسط. واستشهد بجان بيير فيليو، صاحب كتاب "كيف ضاعت فلسطين؟ ولماذا لم تنتصر إسرائيل"، الذي يجمع بين التخصص في الإسلام السياسي والصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأوضح أن الكتاب يقدم توصيفًا جديدًا للقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه يصف هذا الصراع بأنه صراع ميت، حيث يرى أن المتحاربين يستفيدون من استمراره. وأكد أن الكاتب الفرنسي يشير في كتابه إلى أن هذا الصراع مسيطر عليه من قبل عوامل خارجية بالنسبة لإسرائيل، بينما يتحكم فيه عوامل داخلية بالنسبة لفلسطين. وشدد على أن الأطراف المتحاربة غير مستعدة للتعايش على الأرض، وأنهم يسعون دائمًا لجعل العالم رهينة لمصالحهم.

مضامين الفقرة الثالثة: الدعم الغربي لفلسطين

أكد الإعلامي إبراهيم عيسى، أنه بعد الدعم العالمي والدولي للشعب الفلسطيني ومساندة للقضية الفلسطينية آن الأوان أن نتخلص من عبارة عن هناك مؤامرة ضد العرب، مشددًا على أن هناك مشكلة في توازن القوى، وهناك رغبة محمومة في تقديم نفسك في موضع المؤامرة، وهي حالة تعويض عن الفشل، موضحًا أن استمرار حرب إسرائيل على غزة يرجع إلى مشكلة توازن قوى وليس بسبب مؤامرة كونية كما يجب للبعض وصفها. وأوضح أن الحديث عن مؤامرة كونية مساندة لإسرائيل دلالة فشل من يروج لذلك التصور، والعالم أجمع يساند غزة ويؤيد الحق الفلسطيني.

أبرز تصريحات إبراهيم عيسى: