موجز المشهد المصري الأسبوعي | 23 - 29 أغسطس 2025

التاريخ : الجمعة 29 أغسطس 2025 . القسم : خلاصات أسبوعية

 المحور السياسي

تواصل مصر نشاطها السياسي والدبلوماسي إقليميًا ودوليًا، في ظل تدهور الوضع الإنساني في غزة وتطورات الملف الليبي. حيث عبرت وزارة الخارجية عن قلق بالغ من تفشي المجاعة في القطاع. كما أدانت القاهرة استهداف مجمع ناصر الطبي واقتحام رام الله، وأكدت أن هذه السياسات تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، مشددة على ضرورة تحرك دولي حاسم. وفي المقابل، شهدت الأيام الأخيرة جهودًا مصرية مكثفة مع ألمانيا، الدنمارك، إسبانيا، وقطر، لدفع المبادرة الأمريكية لوقف إطلاق النار 60 يومًا في غزة، تمهيدًا لحل شامل يتضمن إطلاق سراح الرهائن وضمان تدفق المساعدات، وسط اتهامات رسمية لتجاهل إسرائيل لمقترحات التهدئة. وأكد وزير الخارجية خلال مشاركته في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بجدة، ضرورة منع محاولات فرض تغييرات ديموغرافية على غزة، وشدد على مواصلة تفعيل آلية دول جوار ليبيا.

في الشأن الليبي، رحبت مصر والجامعة العربية بخارطة الطريق الأممية، مؤكدة ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المقترح. كما استضافت القاهرة قائد الجيش الليبي ورئيس مجلس النواب، في لقاءات مع السيسي لبحث دعم العملية السياسية والتعاون الأمني وضبط الحدود. في السياق ذاته، استقبل السيسي الشيخ محمد بن زايد في زيارة رسمية، كما أرسل رسالة للملك سلمان، والتقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، بينما عقد مدبولي مباحثات موسعة مع نظيريه اللبناني والقطري لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، وسط تأكيدات متبادلة على دعم استقرار المنطقة ورفض التهجير القسري للفلسطينيين. كما عقدت اللجنة العليا المشتركة المصرية القطرية دورتها السادسة بالعلمين، وجرى توقيع مذكرات تفاهم في مجالات التأمينات والزراعة والتشاور السياسي، وسط تأكيد على دعم الاستثمار وتعزيز الشراكة الاستراتيجية.

على الصعيد الداخلي، تابع رئيس الوزراء جهود الإصلاح الإداري والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحكومية، مشيدًا بتطوير هيكل جهاز التنظيم والإدارة. كما أعلن حزب العدل ترشيح 25 عضوًا في انتخابات مجلس النواب المقبلة ضمن استعدادات مبكرة تقودها قوى مدنية، فيما تتجه البلاد لإجراء الانتخابات قبل نهاية العام.

 

 المحور الاقتصادي

في المحور الاقتصادي، بحث وزير الكهرباء مع شركة "مصدر" الإماراتية تسريع مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وتخزين الكهرباء، فيما شهد رئيس الوزراء توقيع مشروع "أتوم سولار مصر" لإقامة مجمع صناعي للطاقة الشمسية باستثمارات 220 مليون دولار. بالتوازي، تجاوزت نسبة تنفيذ المرحلة الأولى من الربط الكهربائي مع السعودية 91%، بقدرة تشغيلية تصل إلى 1500 ميجاواط.

في القطاع الصناعي، تم توقيع عدة عقود استثمارية جديدة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أبرزها مع شركتي "نيل أورميه" و"إيفر فار" التركيتين لإنشاء مصانع للمنسوجات باستثمارات تتجاوز 165 مليون دولار، إلى جانب مشاريع أخرى ألمانية ويونانية في القنطرة غرب، مما يعكس تنوع مصادر الاستثمار واتجاه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي. كما أعلن عن مشروع صيني في مدينة السادات لإنتاج غزل الكتان باستثمارات 60 مليون دولار. وفي الوقت ذاته، خصصت وزارة الصناعة أكثر من 1658 قطعة أرض صناعية، مع التأكيد على منع إقامة مصانع جديدة داخل المناطق السكنية، في خطوة تهدف إلى تنظيم التوسع الصناعي واستيعاب الأنشطة الإنتاجية ضمن مناطق مخصصة لذلك.

وفي إطار تعزيز مصادر الطاقة وتأمين الإمدادات، أُعلن عن حفر 3 آبار جديدة في حقل ظهر، واكتشاف بئر نفطية جديدة في الصحراء الغربية تنتج 1835 برميل نفط خام يوميًا، إضافة إلى استقبال آخر سفينة تغويز في ميناء العين السخنة تمهيدًا لتشغيلها الشهر المقبل. كما تم بحث التعاون مع تشيلي في مجالات التعدين، خاصةً استخراج النحاس والليثيوم، بينما شهد قطاع الإنتاج الحربي مباحثات مع وزارة البترول بشأن تعميق تصنيع العدادات وتحويل الأتوبيسات للعمل بالغاز، في حين عادت إلى الواجهة دراسة إعادة تشغيل أحد مصانع الحديد والصلب جزئيًا، بما يحقق أقصى استفادة من الأصول الحالية.

في السياق اللوجستي، تم توقيع مشروعين لوجستيين لتخزين وإصلاح الحاويات في القنطرة والسخنة ضمن مشروع "سيجما مصر"، كما وصلت معدات متقدمة إلى محطة "هاتشيسون" الصينية بميناء السخنة، في إطار الاستعداد لتشغيلها نهاية 2025 وفق أحدث المعايير التكنولوجية.

على الصعيد المالي، خفّض البنك المركزي سعر الفائدة بواقع 200 نقطة أساس لتصبح 22% للإيداع و23% للإقراض، بالتزامن مع بيع أذون خزانة بقيمة تجاوزت 280 مليار جنيه بفائدة مرتفعة نسبيًا، مما يعكس توجهًا لمواءمة السياسة النقدية مع متطلبات السوق. وتم الإعلان عن تفعيل استثمارات قطرية مباشرة بقيمة 7.5 مليار دولار، بجانب محادثات بين ستة بنوك محلية لتوفير قروض دولارية بقيمة 1.2 مليار دولار لسبع شركات، أغلبها في قطاع البتروكيماويات، وهو ما يعكس تحسنًا في توافر النقد الأجنبي في ظل تدفق استثمارات جديدة.

كما وافقت مصر على اتفاقية قروض ومنح أوروبية بقيمة 61.5 مليون يورو لمشروع محطة معالجة مياه الصرف بالجبل الأصفر، بالتوازي مع استمرار جهود الدولة في تنفيذ مشروعات تحلية المياه، ومتابعة تنفيذ خطط تأمين الغاز لصالح المصانع ومحطات الكهرباء، وذلك في ضوء ثبات حصة مصر من مياه النيل وتنامي الاحتياجات التنموية. في المقابل، تكبّدت البورصة خسائر بقيمة 6 مليارات جنيه خلال جلسة 25 أغسطس، وسط تباين في أداء المؤشرات، رغم إطلاق النسخة التجريبية لتطبيق البورصة عبر "جوجل بلاي" لتعزيز التحول الرقمي والتواصل مع المستثمرين.

 

 المحور الأمني

في المحور الأمني، برز انطلاق تدريبات "النجم الساطع 2025"، التي تستضيفها مصر حتى 10 سبتمبر بمشاركة الولايات المتحدة و43 دولة، ويعتبر التدريب أكبر المناورات في الشرق الأوسط، ويؤكد على عمق الشراكات العسكرية مع دول كبرى. وقد أعلنت القوات المسلحة عن مشاركة 13 دولة بقوات فعلية وأكثر من 7900 مقاتل، إلى جانب 30 دولة بصفة مراقب، في وقت تفقد فيه رئيس الأركان الفريق أحمد خليفة الاستعدادات النهائية للتمرين، مؤكدًا الجاهزية العالية. وتشارك السعودية فيه عبر وحدات من كافة أفرع قواتها، كما وصفته القيادة المركزية الأميركية بأنه "امتداد للشراكة الاستراتيجية". كما تفقد وزير الدفاع اختبارات القبول بالأكاديمية العسكرية، وشدد على أهمية الكفاءة القتالية، تزامنًا مع استقباله مقاتلي المنطقة الغربية العسكرية، في ظل ما وصفه بالمتغيرات المتسارعة إقليميًا.

على صعيد العلاقات الثنائية، التقى وزير الدفاع المصري بنظيره الأردني، كما واصلت مصر دعم التعاون الأمني مع ليبيا، حيث استقبل المشير خليفة حفتر رئيس المخابرات المصرية في بنغازي، في لقاء تناول التنسيق الأمني والاستخباراتي، وهنأ خلاله الوفد المصري القيادات العسكرية الليبية على توليهم المناصب الجديدة. كما هنأ رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد خليفة الفريق خالد حفتر، مشددًا على عمق العلاقات العسكرية مع ليبيا.

وعلى مستوى العلاقات الدولية، ناقش السفير المصري في صربيا مع وزير الدفاع الصربي سبل توسيع التعاون في مجالي الدفاع والأمن، بينما واصل وفد أمني مصري مفاوضاته في إسرائيل بشأن صفقة غزة وتبادل الأسرى. وفي هذا السياق، واجهت مصر دعوة من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لوقف "التدوير" في قضايا النشطاء، وسط تطورات حقوقية أبرزها إخلاء سبيل كريم عنارة مدير البحوث بالمبادرة المصرية بعد تحقيق في قضية جديدة. أمنياً أيضاً، أعلنت وزارة الداخلية رد الجنسية لـ22 مواطنًا، وإبعاد شخص يمني لأسباب تتعلق بالصالح العام، كما وافق مجلس الوزراء على عفو رئاسي بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر، ضمن ضوابط قانونية. كما قررت النيابة العامة إعادة فتح التحقيق في وفاة النائب عبد الحميد الشيخ، وسط مؤشرات على وجود شبهة جنائية، في خطوة تعكس اهتمام السلطات باستكمال مسار العدالة في القضايا العامة.

 

 المحور المجتمعي

مجتمعيا، أعلنت نقابة الأطباء متابعتها القانونية لحادث الاعتداء الجسيم على طبيب امتياز بمستشفى سيد جلال، معتبرة ما جرى اعتداءً على المنظومة الصحية، في حين استدعت النقابة طبيبًا أجرى جراحة تكميم معدة لطفلة عمرها 9 سنوات للتحقيق، وشكّلت لجنة علمية للتقييم. وفي سياق متصل، دعت حملة «مصيرنا واحد» الرئيس للتدخل لإنقاذ قطاع الصحة النفسية بعد قرارات إدارية أثارت الجدل وارتفاع أسعار خدمات العلاج النفسي، بينما أثار تعيين طبيب محال للتحقيق بمنصب قيادي في وزارة الصحة تساؤلات واسعة على مواقع التواصل. فيما انتقدت منظمات حقوقية تعيين أبناء القضاة بنسبة 34% ضمن دفعة مجلس الدولة الجديدة، معتبرة أن ذلك يعيد الجدل حول ملف "توريث القضاء". في المقابل، أصدر الرئيس قرارًا بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم بمناسبة احتفالات 6 أكتوبر.

في الشأن الإعلامي، قررت وزارة النقل سحب شكواها ضد صحيفة «فيتو»، فيما أُخلي سبيل صحفي جريدة «أخبار اليوم» بعد توقيفه بسبب منشور ينتقد أوضاع النظافة، واعتُبر الأمر مؤشرًا على التهدئة. اجتماعيًا، قررت إدارة قها التعليمية نقل جميع معلمي مدرسة أجهور الكبرى بالقليوبية بعد رسوب أكثر من 400 طالب، بينما أرجأ عمال شركة "فرج الله" تنفيذ إضرابهم بعد وعود بزيادة الأجور 2000 جنيه. كما واصل مجلس الوزراء تحركاته بتنظيم آليات حصول مستأجري الإيجار القديم على وحدات بديلة ضمن مشروع القانون الجديد، مع تخصيص إدارة مركزية لتلقي الطلبات. على صعيد الحوادث، أصيب أربعة أشخاص في تصادم جرار بقطار بمزلقان المكس بالإسكندرية، وتُباشر النيابة إعادة التحقيق في وفاة النائب السابق عبد الحميد الشيخ، وسط مؤشرات جنائية.