موجز المشهد المصري الأسبوعي | 04 - 10 أكتوبر 2025
التاريخ : الجمعة 10 أكتوبر 2025 . القسم : خلاصات أسبوعية
أولًا: المحور السياسي
- استضافت القاهرة اجتماعات بين وفدي إسرائيل وحركة حماس لبحث تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة وتبادل الأسرى. وأعربت الخارجية المصرية عن تقديرها لرد حماس الإيجابي على الخطة، معتبرة ذلك خطوة نحو التهدئة وبداية جديدة للسلام. كما شاركت مصر في بيان عربي–إسلامي مشترك مع سبع دول رحّب بموافقة حماس على الخطة ودعا إسرائيل لوقف القصف فورًا.
- وفي إطار الجهود الإقليمية، أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي سلسلة اتصالات ولقاءات دولية شملت وزراء خارجية قطر، فرنسا، ألمانيا، هولندا، والنرويج، بالإضافة إلى لقاءات مع مندوبين دائمين في منظمة اليونسكو لدعم المرشح المصري خالد العناني، الذي فاز لاحقًا برئاستها كأول مصري وعربي، في إنجاز دبلوماسي تاريخي يعكس الحضور المصري العالمي.
كما شارك عبد العاطي في الاجتماع الوزاري بباريس حول تنفيذ خطة إنهاء الحرب في غزة، مؤكدًا دعم مصر الكامل للخطة الأمريكية، وداعيًا إلى تعزيز جهود إعادة الإعمار وتدفق المساعدات. - وعلى الجانب الآخر؛ تصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي جهود الوساطة، وتلقى اتصالات من قادة تونس والجزائر وفرنسا والولايات المتحدة لمتابعة التطورات في غزة. وأكد خلال كلمته في ذكرى نصر أكتوبر أن السلام القائم على القوة لا يدوم، وأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هي الضمان الوحيد لاستقرار المنطقة. كما ترأس اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمراجعة المتغيرات الإقليمية وتأثيرها على الأمن القومي، وأكد على جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن مصالح البلاد. وفي احتفال أكاديمية الشرطة، وجّه الرئيس رسائل طمأنة للمواطنين حول تحسن الوضعين الاقتصادي والأمني، وأعلن دعوته للرئيس ترامب لحضور مراسم توقيع اتفاق إنهاء الحرب في غزة عند اكتماله.
- كما أجرى السيسي اتصالًا مباشرًا مع الرئيس الأمريكي ترامب هنأه خلاله بجهوده في التوصل إلى اتفاق وقف النار، معتبرًا أن هذه الخطوة التاريخية تستحق "جائزة نوبل للسلام". واستقبل لاحقًا المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وكبير مستشاري ترامب بالقاهرة لبحث تفاصيل المرحلة الأخيرة من تنفيذ الاتفاق.
- في الوقت ذاته، تواصلت محادثات شرم الشيخ غير المباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل بمشاركة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، حيث تبادلت الأطراف قوائم الأسرى وناقشت آليات إنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية، فيما ألمح ترامب إلى إمكانية حضوره شخصيًا إلى مصر للإعلان عن الاتفاق النهائي.
- كما عُقد اجتماع عربي–روسي في جامعة الدول العربية للتحضير لأول قمة عربية–روسية بموسكو، لمناقشة وثائق التعاون وخطة العمل للفترة 2026–2028، بهدف توطيد العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين الجانبين.
- وفي البرلمان، أنهت اللجنة الخاصة مراجعتها لتعديلات قانون الإجراءات الجنائية وفق ملاحظات الرئيس، فيما انسحب نقيب المحامين وعدد من النواب اعتراضًا على تعديل المادة (105) الخاصة بحق الدفاع. وردت نقابتا المحامين والصحفيين ببيانات تضامن مشتركة دفاعًا عن ضمانات المحاكمة العادلة.
- فيما بدأت أحزاب القائمة الوطنية من أجل مصر مشاوراتها لخوض انتخابات مجلس النواب 2025، وتوافقت على إخلاء 46 دائرة فردية للمعارضة والمستقلين، بينما نظم حزب مستقبل وطن اجتماعًا مع مرشحيه لشرح استراتيجية الحملة الانتخابية. وأثار حصول حزب الوفد على سبعة مقاعد فقط في القوائم غضبًا داخليًا بين قياداته.
ثانيًا: المحور الأمني
- احتفلت مؤسسات الدولة بذكرى نصر أكتوبر، حيث بعث وزيرا الدفاع والداخلية برقيات تهنئة للرئيس، وأناب وزير الدفاع قادة الجيوش لوضع أكاليل الزهور على قبر الجندي المجهول. كما فتحت القوات المسلحة المتاحف العسكرية مجانًا للجمهور، ونظمت هيئة البحوث العسكرية معرض "ذاكرة أكتوبر 2025" الذي استعرض مراحل الحرب وبطولات الجيش.
- وعقد وزير الداخلية اجتماعًا مع وفد الاتحاد الأوروبي للمخدرات لتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المواد المخدرة. كما أصدرت الوزارة قرارات برد الجنسية المصرية لعدد من الأفراد والسماح لآخرين باكتساب جنسيات أجنبية. ميدانيًا، أصيب رئيس مباحث شبين القناطر في مداهمة لعناصر إجرامية بالقليوبية، فيما نفت الداخلية شائعات إضراب نزلاء السجون، مؤكدة استقرار الأوضاع.
- وزار وزير الإنتاج الحربي مصنع 300 الحربي لمتابعة تطوير خطوط التصنيع، بينما شارك النائب العام في اجتماع استرداد الأصول بالسعودية تأكيدًا لدور مصر في التعاون القضائي الدولي.
ثالثًا: المحور الاقتصادي
- شهدت الساحة الاقتصادية نشاطًا في مجالات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية. حيث عقدت وزيرة التخطيط رانيا المشاط لقاءات مع البنك الدولي والمفوضية الأوروبية لبحث الإصلاحات الاقتصادية وآليات دعم الموازنة، مؤكدة أن الاقتصاد المصري يشهد تحولًا نحو القطاعات الإنتاجية. ورفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.3% للعام المالي الجاري، بينما أكدت الحكومة اقترابها من إنهاء مراجعات صندوق النقد الدولي، مع التزامها بالإصلاح المالي والضريبي.
- في قطاع الطاقة، وُقّعت اتفاقية تمويل مشروع دندرة للطاقة الشمسية بين مصر والنرويج لتغذية مجمع الألومنيوم في قنا، كما أعلن وزير الكهرباء تنفيذ خطة تطوير شبكات سيناء بتكلفة 10 مليارات جنيه. في المقابل، واصلت وزارة البترول توقيع اتفاقيات مع شركات دولية لزيادة الإنتاج؛ إذ استحوذت "قطر للطاقة" على 27% من امتياز شمال كليوباترا البحري، فيما رفعت شركة "عجيبة للبترول" إنتاجها إلى 12 ألف برميل يوميًا. ودشّنت هيئة قناة السويس قاطرتين جديدتين «صنع في مصر» ضمن خطة لتوطين صناعة السفن. كما أعلن رئيس هيئة القناة عن توجيهات رئاسية بإنشاء 15 كوبريًا جديدًا لربط ضفتي قناة السويس.
- على صعيد التعاون الإقليمي، تنفذ الشركات المصرية مشروعات بنية تحتية في العراق بقيمة 450 مليون دولار، بينما يدرس صندوق مصر السيادي المساهمة في صندوق استثماري بقيمة 400 مليون دولار. وفي سياق التجارة والطاقة، التقى وزير البترول نظيره القبرصي ورجل الأعمال نجيب ساويرس، كما استقبل رئيس "أركيوس إنرجي" لبحث توسع الاستثمارات في البحر المتوسط.
رابعًا: المحور المجتمعي
- قضت المحاكم بحبس الباحث عبد الخالق فاروق خمس سنوات لنشر أخبار كاذبة، وأصدرت أحكامًا في قضايا أخرى منها حادث قطار طوخ. وأصدر الرئيس السيسي قرارًا بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم بمناسبة نصر أكتوبر، فيما أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل 38 متهمًا احتياطيًا.
- من جهة أخرى، ألقت السلطات القبض على الصحفية صفاء الكوربيجي، مما دفع نقابة الصحفيين للمطالبة بالإفراج عنها، في حين أنهى صحفيو جريدة الوفد اعتصامهم بعد الاستجابة لمطالبهم المالية.
- وفي المقابل، برزت مواقف إيجابية، مثل تكريم سائق أتوبيس سلّم حقيبة بها مليون جنيه للشرطة، واستمرار رحلات السكة الحديد لنقل السودانيين ضمن مبادرة العودة الطوعية، التي وصلت إلى الرحلة الرابعة والعشرين بإجمالي أكثر من 22 ألف راكب.
- كما أثار جدل الحفلات الصاخبة بمنطقة الأهرامات دعوى قضائية تطالب بوقفها لحماية الآثار، بينما أطلقت جامعة بني سويف الأهلية تحقيقًا في قبول طلاب بمجاميع أقل من التنسيق.