• من نحن
  • اتصل بنا
  • إتفاقية الإستخدام

المحور السياسي:

خلال الأسبوع؛ كثفت القاهرة تحركاتها المتعلقة بمحاولة منع مشروع تهجير الفلسطينيين قبل أن يصبح واقعا مفروضا عليها، حيث جاءت سلسلة من اللقاءات والاتصالات لرئيس الجمهورية ووزير الخارجية للتأكيد على الرفض القاطع لخطط التهجير أو إعادة احتلال غزة، مع ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وبدء مسار إعادة الإعمار من خلال مؤتمر دولي تستعد مصر لاستضافته. كما برزت وساطة مصرية – قطرية عبر طرح مقترحات جزئية لوقف القتال وتبادل الأسرى، أفضت إلى موافقة حركة حماس على مقترح يتضمن هدنة مؤقتة وإطلاق سراح متبادل للأسرى، فيما ألقت القاهرة بالكرة في ملعب إسرائيل مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لوقف التصعيد. وبالتوازي، جدد الرئيس المصري خلال اتصالات مع قادة فرنسا واليونان والسعودية مواقف بلاده في دعم الدولة الفلسطينية المستقلة ورفض أي تسويات بديلة.

على صعيد العلاقات الثنائية، شهد الأسبوع مباحثات مصرية مع ألمانيا وسنغافورة تناولت الوضع في غزة والملف النووي الإيراني، واتصالات متكررة مع وزراء خارجية بريطانيا وتركيا والاتحاد الأوروبي وروسيا لتعزيز المساعي الدبلوماسية. كما استقبل رئيس الوزراء نظيره الفلسطيني، وأجرى وزير الخارجية اتصالات واسعة مع نظرائه في عدد من الدول الأفريقية، مؤكداً التزام القاهرة بالتعاون في قضايا التنمية والمياه في إطار حوض النيل. وبرزت أيضاً إدانة مصر الرسمية لمخططات الاستيطان الإسرائيلية الجديدة في القدس والضفة الشرقية، وتحذيراتها من تبعات الهجوم الإسرائيلي المرتقب على غزة وما يمثله من تهديد طويل الأمد للاستقرار الإقليمي والدولي.

داخلياً، أصدر السيسي توجيهات بوضع استراتيجيات متقدمة للذكاء الاصطناعي وتطوير قطاع الاتصالات، مع التركيز على إعداد كوادر بشرية متخصصة، بينما كلّف رئيس الوزراء المحافظين بتشكيل لجان لحصر وحدات الإيجار القديم لاتخاذ خطوات استباقية تمنع انفجار أزمة مجتمعية محتملة.

أما على صعيد المعارضة الداخلية، فقد أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية أنها بصدد بحث مقاطعة انتخابات مجلس النواب المقررة في أكتوبر، بعد عزوف شعبي واسع عن المشاركة في انتخابات الشيوخ الأخيرة وما رافقها من تشكيك في نسب الإقبال المعلنة رسمياً.

 

المحور الاقتصادي:

على صعيد التعاون الاقتصادي الدولي؛ جرى خلال الأسبوع إنزال الكابل البحري "كورال بريدج" في طابا ليمثل أول ربط مباشر بين مصر والأردن منذ ربع قرن، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز البنية الرقمية وفتح مسارات أسرع لنقل البيانات. وعلى صعيد التمويل، وافقت مؤسسة التمويل الدولية على قرض لبنك قناة السويس بقيمة 50 مليون دولار مخصص لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، في وقت يظل فيه القطاع المصرفي أداة رئيسية لتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي.

رغم تحقيق فائض أولي غير مسبوق قدره 629 مليار جنيه (يجري احتساب الفائض الأولي قبل احتساب خدمة الديون العامة)؛ واجهت الموازنة العامة ضربة قوية نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس بنحو 145 مليار جنيه بسبب تداعيات الصراع في المنطقة، ما يسلط الضوء على هشاشة موارد الدولة أمام الأزمات الجيوسياسية.

وفي قطاع النقل واللوجستيات، تمضي وزارة النقل قدماً في مشروع "سفاجا 2" لتحويل الميناء إلى مركز إقليمي للتجارة، بينما أعادت الهيئة العامة للموانئ طرح مشروع الميناء الجاف بشق الثعبان لدعم صادرات الرخام والجرانيت. بالتوازي، وُقّعت اتفاقيات مع اليابان والهند لتعزيز الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والصناعة والتعليم الفني، فيما طرحت مصر خططاً لتصدير الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان عبر الأردن بقدرة 2000 ميجاواط، ما يعكس استمرار محاولاتها محدودة النتائج نحو لعب دور إقليمي في سوق الطاقة.

على مستوى السياسات النقدية، سحب البنك المركزي 263 مليار جنيه من فائض السيولة لدى البنوك في إطار محاولاته لكبح التضخم والحفاظ على استقرار السوق، فيما واصلت البورصة المصرية خسائرها مع تراجع رأس المال السوقي بأكثر من 3 مليارات جنيه.

في المقابل، شهد قطاع الطاقة توسعاً ملحوظاً مع خطط لحفر 133 بئراً استكشافية باستثمارات 5.5 مليار دولار، وزيادة قدرات التكرير بنسبة 13%، فضلاً عن رفع طاقة تشغيل مصفاة ميدور إلى 160 ألف برميل يومياً لتغطية نحو خمس احتياجات السوق المحلي من الوقود. كما تم إطلاق برنامج وطني للمسح الجيولوجي بهدف جذب الاستثمارات في التعدين.

وعلى صعيد السياسات الصناعية والعقارية، فرضت الحكومة رسوماً جديدة بالدولار على مشروعات الأجانب في الساحل الشمالي لدعم صندوق "تحيا مصر"، وأعلنت دراسة لتحويل مصنع الحديد والصلب بحلوان إلى مجمع للصناعات النسيجية، إلى جانب إعادة تشغيل خطوط إنتاج الأسمنت المتوقفة.

واختُتم الأسبوع بتوقيع اتفاقية مع السعودية لحرية الملاحة وتسيير عبارات جديدة بين موانئ البلدين، ما يعزز حركة التجارة والسياحة عبر البحر الأحمر. كذلك، أعلنت خطط لإعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات عبر إنتاج 500 أتوبيس جديد كخطوة أولى في إعادة بناء الصناعة الوطنية. وإلى جانب ذلك، شهدت مصر توقيع بروتوكولات تعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بقيمة 480 مليون جنيه لتنفيذ مشروعات تنموية في أربع محافظات، ما يعكس استمرار الاعتماد على الشراكات الدولية لدعم التنمية المحلية.

 

المحور الأمني:

حضر وزير الدفاع المرحلة الرئيسية لمشروع تعبوي استراتيجي لهيئة الاستخبارات العسكرية، في إطار خطط رفع الكفاءة وتطوير قدرات القوات المسلحة، قبل أن يؤكد لاحقاً خلال لقائه مقاتلي المنطقة الشمالية على ضرورة الاستعداد القتالي الدائم لمواجهة التحديات.

كما اختُتمت دورة تدريبية دولية حول حماية المدنيين في مهام الأمم المتحدة، ونُظمت زيارة إعلامية وطلابية لإحدى الوحدات البحرية في سياق جهود المؤسسة العسكرية لتقديم صورة عن مستويات الجاهزية. بالتوازي، رُصد نشاط جوي غير معتاد لطائرة تابعة لسلاح الجو الصيني قرب السواحل المصرية، ما أثار تساؤلات في ظل التوترات الإقليمية والتحذيرات الإسرائيلية المتزامنة.

أعلنت السعودية تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطن مصري أدين بتهريب مواد مخدرة، فيما تجددت قضايا الهجرة غير النظامية مع إنقاذ السلطات الليبية لمركب قبالة طبرق على متنه 54 مهاجراً بينهم 19 مصرياً.

 

المحور المجتمعي:

تنوعت التطورات المجتمعية هذا الأسبوع بين قرارات حكومية ذات صلة بالحماية الاجتماعية، وأزمات معيشية، وحراك نقابي وحقوقي، إضافة إلى جدل واسع حول التعليم والعمل. فقد وجّه السيسي بزيادة الإنفاق على برنامجي "تكافل وكرامة" وعلى الصحة والتعليم.

وفي المقابل، برزت أزمة زراعية حادة بعدما حذر نقيب الفلاحين من خسائر ضخمة لمزارعي الطماطم بلغت 100 ألف جنيه للفدان بسبب زيادة الإنتاج وضعف قدرة الأسواق والمصانع والتصدير على استيعاب الفائض.

اجتماعياً، استمرت مصر في تسيير رحلات خاصة لإعادة السودانيين بشكل طوعي إلى بلادهم عبر قطارات مخصصة وصلت إلى ست رحلات حتى الآن، في حين تفقد رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الخارجية المصري جرحى غزة في مستشفى العريش، مؤكداً التزام القاهرة بتوفير الرعاية الطبية.

وفي الوقت نفسه، شهدت عدة قطاعات مهنية حراكاً لافتاً، إذ وجّه محامون نداءً إلى نقابتهم للتصعيد القانوني ضد إسرائيل على خلفية الانتهاكات في غزة، بينما دعت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين وزارة النقل إلى الحوار بدلاً من التقاضي بعد بلاغها ضد صحيفة "فيتو".

وعلى مستوى العمال، استمرت التحركات الاحتجاجية مع إضراب في شركة "العامرية للغزل" بالإسكندرية بسبب خلافات حول الحد الأدنى للأجور، وتهديدات بفصل عمال في مجموعة "فرج الله"، ما يعكس استمرار توترات متصاعدة حول قضايا الأجور والحقوق العمالية.

في قطاع التعليم، أثار قرار وزير التربية والتعليم بحظر القضايا السياسية والدينية داخل المدارس جدلاً حول حدود حرية النقاش التربوي، وبالتوازي، تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة يابانية لتعزيز تعليم الموسيقى في المدارس عبر إدخال آلات موسيقية في 100 مدرسة حكومية. بينما شهد البرلمان جدلاً آخر حول مقترح ببدء العمل الرسمي من الخامسة فجراً حتى منتصف النهار، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة اعتبرته غير واقعي اجتماعياً.

في سياق متصل، تصاعد الجدل حول تعديلات تخص سيارات ذوي الهمم بعد مد فترة الاستيراد إلى 15 عاماً وحرمان المستفيدين من "تكافل وكرامة"، حيث اعتبرها خبراء جمركيون بنوداً مجحفة تحد من الاستفادة.

شهد الأسبوع أيضاً قرارات إدارية وتنظيمية متنوعة، من بينها إنشاء مركز نموذجي جديد للأحوال المدنية بالقاهرة الجديدة لتسهيل استخراج الوثائق، وتشديد جهاز تنظيم الاتصالات إجراءاته ضد المكالمات الدعائية غير المرغوبة.

المزيد من الخلاصات