فوربس: الآثار الثمانية المترتبة لتوسع البريكس على قطاع الطاقة العالمي

خلاصة

رُغم التغطية المتواضعة نسبيًا في الصحافة الغربية، يأتي التوسع الكبير في كتلة البريكس مع مجموعة متنوعة من الآثار الجيوسياسية المؤثرة المحتملة. وليس من المستغرب أن عديدًا من هذه الآثار تتعلق بدرجة أعلى من التأثير الذي ستحتفظ به المجموعة الآن على الأسواق العالمية والعلاقات التجارية المتعلقة بالنفط الخام، وبدرجة أقل، الغاز...

استعرض الكاتب ديفيد بلاكمون في تقرير نشرته  مجلة فوربس الأمريكية التأثيرات المحتملة لتوسع مجموعة البريكس على مجال الطاقة العالمي والتي أجملها الكاتب في ثمانية آثار.

يشير الكاتب في مستهل تقريره إلى أن أحد توقعاته التي قدمتها في تنبؤاته السنوي لشهر يناير كان أن تقبل مجموعة البريكس عضوية المملكة العربية السعودية، لافتًا إلى أن هذا ما حدث، بل أضافت الكتلة خكس دول أخرى هي الأرجنتين ومصر وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة وإيران. وعلى الرغم من أن هذا يشكل خطوة غير عادية، خطوة تأتي مع تداعيات جيوسياسية هائلة محتملة، إلا أنه كان من المثير للاهتمام ملاحظة رد فعل صامت إلى حد ما تجاهها حتى الآن من الحكومات والصحافة الغربية.

وتطرَّق الكاتب إلى تفصيل 8 آثار لتوسع البريكس على مجال الطاقة العالمي على النحو التالي:  

الأول يثتمل في حصة أكبر من إنتاج النفط العالمي؛ إذ أن توسيع مجموعة البريكس لتشمل السعودية والأرجنتين ومصر وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة وإيران سيمنح المجموعة السيطرة على 43٪ من إنتاج النفط الخام العالمي. ولا شك أن الآثار الجيوسياسية لهذا الواقع واضحة.

ويضيف الكاتب أن الأثر الثاني يتمثل في  مستوى أعلى من الهيمنة الاقتصادية، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي المشترك لمجموعة البريكس سيزيد، والذي تضعه بعض التقديرات بالفعل فوق مجموعة السبع، الأمر الذي يعزز هيمنتها الاقتصادية على مستوى العالم. ستيسطر مجموعة البريكس الآن على 29٪ مجتمعة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ومن الواضح أن الطاقة تشكل محركًا كبيرًا لهذه الهيمنة الاقتصادية.

والنتيجة الثالثة تتمثل في تعاون أكبر بين المملكة العربية السعودية وروسيا. ويمكن لعضوية السعودية تحسين التعاون بينها وبين روسيا داخل أوبك بلس لوضع سياسة نفطية عالمية. وسيكون من المثير للاهتمام ملاحظة ما إذا كان التعاون المتزايد بين الدولتين في التحالف التجاري الأوسع لمجموعة البريكس يعمل على تهدئة المزيد من النزاعات داخل عمليات أوبك بلس

كذلك قد يساهم التوسع في التشعب المستمر لأسواق النفط العالمية بين دول البريكس والدول المستوردة الأخرى. 

وأوضح الكاتب أن الأثر الخامس يتمثل في تقليل نفوذ الولايات المتحدة والغرب الأوروبي. وهذا يشير إلى تناقص محتمل للنفوذ الأمريكي والأوروبي في الشرق الأوسط والذي عكسه متابعة السعودية لسعيها الانضمام للكتلة رغم اعتراضات واشنطون والغرب.

ونوّه الكاتب إلى ما تضيفه عضوية إثيوبيا، مشيرًا إلى أن موقع إثيوبيا الاستراتيجي في البحر الأحمر ومشاركتها في مبادرة الحزام والطريق الصيني كانا من الأسباب التي أُخذت في الاعتبار عند قبولها.

وفيما يتعلق بمصر والأرجنتين، لفت الكاتب إلى أن  إن إنتاج وموارد مصر والأرجنتين من الغاز الطبيعي جعلتهما إضافات ذات صلة من منظور الطاقة. وبفضل الاكتشافات الكبرى التي تحققت على مدى السنوات الـ 20 الماضية أو نحو ذلك، تحتل مصر حاليًا المرتبة الثالثة عشرة بوصفها أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم. وهذا أكثر مما تنتجه القوى النفطية مثل الإمارات والمكسيك والبرازيل.

توتضمن الآثار ممارسة مجموعة البريكس نفوذًا متزايدًا على تجارة النفط والغاز العالمية بسبب توسع الدول الأعضاء في السيطرة على الموارد والواردات.

الموضوع التالي المونيتور: مصر تحفر 35 بئر غاز بحلول عام 2025 مع استثمار شركة بريتيش بتروليوم
الموضوع السابقالمونيتور: مصر وإثيوبيا والسودان يستأنفون المحادثات بشأن السد الإثيوبي، لكن لا تزال هناك عقبات